فصل: قال صاحب المنار في الآيات السابقة:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



فإن قيل: أيّ فائدة في قوله تعالى: {فاستمتعوا بخلاقهم} وقوله تعالى: {كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم} مغن عنه كما أغنى قوله تعالى: {كالذي خاضوا} عن أن يقال: وخاضوا فخضتم كالذي خاضوا؟
أجيب: بأنّ فائدة ذلك أن يذم الأوّلين بما مرّ ثم يشبه بعد ذلك حال المخاطبين بحالهم فيكون ذلك نهاية في المبالغة كما تريد أن تنبه بعض الظلمة على قبح ظلمه بقولك: أنت مثل فرعون كان يقتل بغير جرم ويعذب من غير موجب وأمّا {خضتم كالذي خاضوا} فمعطوف على ما قبله مستند إليه مستغن بإسناده إليه عن تلك التقدمة {أولئك} أي: هؤلاء الأشقياء {حبطت} أي: بطلت {أعمالهم في الدنيا} أي: بزوالها عنهم ونسيان لذاتها {والآخرة} أي: وفي الدار الآخرة لأنهم لم يسعوا لها سعيها فلم تنفعهم أعمالهم في الدارين بل يعاقبون عليها وزاد في التنبيه على بعدهما مما قصدوا لأنفسهم من النفع بقوله تعالى: {وأولئك هم الخاسرون} أي: الذين خسروا الدنيا والآخرة والمعنى أنه كما بطل أعمال الكفار الماضين وخسروا تبطل أعمالكم أيها المنافقون وتخسرون.
وفي الالتفات إلى مقام الخطاب إشارة إلى تحذير كل سامع عن مثل هذه المقالة قال بعض كبراء التابعين: أدركت سبعين ممن أدرك النبيّ صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه وذكر أنّ مالكًا رحمه الله تعالى دخل المسجد بعد العصر وهو ممن لا يرى الركوع بعد العصر فجلس ولم يركع فقال له صبيّ: يا شيخ قم فاركع فقام وركع ولم يحاجه بما يراه مذهبًا فقيل له في ذلك فقال: خشيت أن أكون من الذين إذا قيل لهم اركعوا لا يركعون.
وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال: «بيننا وبين المنافقين شهود العتمة والصبح لا يستطيعونهما» وقال تعالى: {لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى} ينظر المنافق إلى ما يسقط فضائل أهل الفضل ويتعامى عن محاسنهم.
كما روي أنّ الله تعالى يبغض التارك لحسنة المؤمن الآخذ لسيئته والمؤمن الصادق يتغافل عن مساوى أهل المساوى فكيف بمعايب أهل المحاسن والمنافق يأخذ من الدين ما ينفع في الدنيا ولا يأخذ ما ينفع في العقبى ويجتنب في الدين ما يضر في الدنيا ولا يجتنب ما يضر في العقبى مما لا يضر في الدنيا.
ويذكر أن رجلًا من صلحاء المسلمين دخل كنيسة فقال لراهب فيها: دلني على موضع طاهر أصلي فيه، فقال له الراهب: طهر قلبك مما سواه وقم حيث شئت، قال المسلم: فخجلت منه.
وقوله عز من قائل: {ألم يأتهم} فيه رجوع من الخطاب إلى الغيبة أي: ألم يأت هؤلاء المنافقين والكفار وهو استفهام بمعنى التقرير أي: قد أتاهم {نبأ} أي: خبر {الذين من قبلهم} من الأمم الماضية الذين خلوا من قبلهم كيف أهلكناهم حين خالفوا أمرنا وعصوا رسلنا، ولما شبه تعالى المنافقين بالكفار المتقدّمين في الرغبة في الدنيا وفي تكذيب الأنبياء والمبالغة في إيذائهم لرسلهم بين منهم ستة طوائف:
الأولى: {قوم نوح} أهلكوا بالطوفان.
{و} الثانية: {عاد} وهم قوم هود أهلكوا بالريح.
{و} الثالثة: {ثمود}، وهم قوم صالح أهلكوا بالرجفة.
{و} الرابعة: {قوم إبراهيم} أهلكوا بسلب النعمة وأهلك نمروذ ببعوضة سلطها الله تعالى على دماغه فقتلته.
{و} الخامسة: {أصحاب مدين} وهم قوم شعيب ويقال إنهم من ولد مدين بن إبراهيم أهلكوا بعذاب يوم الظلة.
{و} السادسة: {المؤتفكات} وهم قوم لوط أي: أهلها أهلكوا بأن جعل الله تعالى أعالي أرضهم سافلها وأمطر عليهم حجارة، وإنما ذكر الله تعالى هذه الطوائف الستة لأن آثارهم باقية وبلادهم بالشام والعراق واليمن وكل ذلك قريب من بلاد العرب فكانوا يمرّون عليهم ويعرفون أخبارهم وقوله تعالى: {أتتهم رسلهم} راجع إلى كل هؤلاء الطوائف {بالبينات} أي: المعجزات الباهرات والحجج الواضحات الدالة على صدقهم فكذبوهم وخالفوا أمرنا كما فعلتم أيها الكفار والمنافقون فاحذروا أن يصيبكم مثل ما أصابهم فتعجل لكم النقمة كما عجلت لهم.
وقرأ أبو عمرو بسكون السين والباقون بالرفع {فما كان الله ليظلمهم} بتعجيل العقوبة لهم {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} حيث عرضوها للعقاب بالكفر والتكذيب، ولما بالغ سبحانه وتعالى في وصف المنافقين بالأعمال الفاسدة والأفعال الخبيثة. اهـ.

.قال الشوكاني في الآيات السابقة:

قوله: {المنافقون والمنافقات بَعْضُهُمْ مّن بَعْضٍ}
ذكر هاهنا جملة أحوال المنافقين، وأن ذكورهم في ذلك كإناثهم، وأنهم متناهون في النفاق والبعد عن الإيمان، وفيه إشارة إلى نفي أن يكونوا من المؤمنين، وردّ لقولهم: {وَيَحْلِفُونَ بالله إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ}، ثم فصل ذلك المجمل ببيان مضادّة حالهم لحال المؤمنين فقال: {يَأْمُرُونَ بالمنكر} وهو كل قبيح عقلًا أو شرعًا {وَيَنْهَوْنَ عَنِ المعروف} وهو كل حسن عقلًا أو شرعًا قال الزجاج: هذا متصل بقوله: {وَيَحْلِفُونَ بالله إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مّنكُمْ} [التوبة: 56] أي ليسوا من المؤمنين، ولكن بعضهم من بعض: أي متشابهون في الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف {وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ} أي: يشحون فيما ينبغي إخراجه من المال في الصدقة، والصلة والجهاد، فالقبض كناية عن الشحّ، كما أن البسط كناية عن الكرم.
والنسيان الترك: أي تركوا ما أمرهم به، فتركهم من رحمته وفضله، لأن النسيان الحقيقي لا يصح إطلاقه على الله سبحانه، وإنما أطلق عليه هنا من باب المشاكلة المعروفة في علم البيان، ثم حكم عليهم بالفسق: أي الخروج عن طاعة الله إلى معاصيه، وهذا التركيب يفيد أنهم هم الكاملون في الفسق.
ثم بين مآل حال أهل النفاق والكفر بأنه {نَارُ جَهَنَّمَ} و{خالدين فِيهَا} حال مقدّرة: أي مقدّرين الخلود؛ وفي هذه الآية دليل على أن وعد يقال في الشر، كما يقال في الخير: {هِىَ حَسْبُهُمْ} أي: كافيتهم لا يحتاجون إلى زيادة على عذابها، ومع ذلك فقد {لَّعَنَهُمُ الله} أي: طردهم وأبعدهم من رحمته {وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} أي: نوع آخر من العذاب دائم لا ينفك عنهم.
قوله: {كالذين مِن قَبْلِكُمْ} شبه حال المنافقين بالكفار الذين كانوا من قبلهم ملتفتًا من الغيبة إلى الخطاب، والكاف محلها رفع على خبرية مبتدأ محذوف: أي أنتم مثل الذين من قبلكم، أو محلها نصب: أي فعلتم مثل فعل الذين من قبلكم من الأمم.
وقال الزجاج: التقدير وعد الله الكفار نار جهنم وعدًا كما وعد الذين من قبلكم؛ وقيل: المعنى: فعلتم كأفعال الذين من قبلكم في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فحذف المضاف.
ثم وصف حال أولئك الكفار الذين من قبلهم، وبين وجه تشبيههم بهم وتمثيل حالهم بحالهم بأنهم كانوا أشدّ من هؤلاء المنافقين والكفار المعاصرين للنبي صلى الله عليه وسلم {قُوَّةً وَأَكْثَرَ أموالا وأولادا فاستمتعوا} أي: تمتعوا {بخلاقهم} أي: نصيبهم الذي قدّره الله لهم من ملاذ الدنيا، {فاستمعتم} أنتم {بخلاقكم} أي: نصيبكم الذي قدّره الله لكم {كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ بخلاقهم} أي: انتفعتم به كما انتفعوا به، والغرض من هذا التمثيل ذمّ هؤلاء المنافقين والكفار بسبب مشابهتهم لمن قبلهم من الكفار، في الاستمتاع بما رزقهم الله.
وقد قيل: ما فائدة ذكر الاستمتاع بالخلاق في حقّ الأولين مرّة، ثم في حقّ المنافقين ثانيًا، ثم تكريره في حقّ الأوّلين ثالثًا؟ وأجيب بأنه تعالى ذمّ الأوّلين بالاستمتاع بما أوتوا من حظوظ الدنيا، وحرمانهم عن سعادة الآخرة بسبب استغراقهم في تلك الحظوظ، فلما قرّر تعالى هذا عاد فشبه حال المنافقين بحالهم، فيكون ذلك نهاية في المبالغة.
قوله: {وَخُضْتُمْ كالذي خَاضُواْ} معطوف على ما قبله: أي كالفوج الذي خاضوا، أو كالخوض الذي خاضوا.
وقيل: أصله كالذين فحذفت النون، والأولى أن يقال إن الذي اسم موصول مثل من وما، يعبر به عن الواحد والجمع، يقال: خضت الماء: أخوضه خوضًا وخياضًا، والموضع مخاضة، وهو ما جاز الناس فيه مشاة وركبانًا، وجمعها المخاض والمخاوض.
ويقال منه: خاض القوم في الحديث، وتخاوضوا فيه، أي تفاوضوا فيه.
والمعنى: خضتم في أسباب الدنيا، واللهو واللعب.
وقيل: في أمر محمد صلى الله عليه وسلم بالتكذيب، أي دخلتم في ذلك، والإشارة بقوله: {أولئك} إلى المتصفين بهذه الأوصاف من المشبهين، والمشبه بهم {حَبِطَتْ أعمالهم} أي: بطلت، والمراد بالأعمال ما عملوه مما هو في صورة طاعة، لا هذه الأعمال المذكورة هنا فإنها من المعاصي، ومعنى {فِى الدنيا والآخرة} أنها باطلة على كل حال: أما بطلانها في الدنيا فلأنّ ما يترتب على أعمالهم فيها لا يحصل لهم بل يصير ما يرجونه من الغنى فقرًا، ومن العزّ ذلًا، ومن القوّة ضعفًا.
وأما في الآخرة فلأنهم يصيرون إلى عذاب النار، ولا ينتفعون بشيء مما عملوه من الأعمال التي يظنونها طاعة وقربة {وَأُوْلَئِكَ هُمُ الخاسرون} أي: المتمكنون في الخسران الكاملون فيه في الدنيا والآخرة.
{أَلَمْ يَأْتِهِمْ} أي: المنافقين {نَبَأُ الذين مِن قَبْلِهِمْ} أي: خبرهم الذي له شأن، وهو ما فعلوه وما فعل بهم، ولما شبه حالهم بحالهم فيما سلف على الإجمال في المشبه بهم، ذكر منهم هاهنا ست طوائف قد سمع العرب أخبارهم، لأن بلادهم وهي الشام قريبة من بلاد العرب، فالاستفهام للتقرير، وأوّلهم: قوم نوح، وقد أهلكوا بالإغراق، وثانيهم: قوم عاد، وقد أهلكوا بالريح العقيم، وثالثهم: قوم ثمود، وقد أخذوا بالصيحة، ورابعهم: قوم إبراهيم، وقد سلط الله عليهم البعوض، وخامسهم: أصحاب مدين، وهم قوم شعيب، وقد أخذتهم الرجفة، وسادسهم: أصحاب المؤتفكات، وهي قرى قوم لوط، وقد أهلكهم الله بما أمطر عليهم من الحجارة؛ وسميت مؤتفكات؛ لأنها انقلبت بهم حتى صار عاليها سافلها، والائتفاك: الانقلاب {أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بالبينات} أي: رسل هذه الطوائف الست.
وقيل: رسل أصحاب المؤتفكات؛ لأن رسولهم لوط وقد بعث إلى كل قرية من قراهم رسولًا، والفاء في {فَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ} للعطف على مقدّر يدل عليه الكلام: أي فكذبوهم، فأهلكهم الله فما ظلمهم بذلك؛ لأنه قد بعث إليهم رسله فأنذروهم وحذروهم {ولكن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} بسبب ما فعلوه من الكفر بالله، وعدم الانقياد لأنبيائه، وهذا التركيب يدل على أن ظلمهم لأنفسهم كان مستمرًا.
وقد أخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس، في قوله: {يَأْمُرُونَ بالمنكر} قال: هو التكذيب، قال: وهو أنكر المنكر {وَيَنْهَوْنَ عَنِ المعروف} شهادة أن لا إله إلا الله، والإقرار بما أنزل الله، وهو أعظم المعروف.
وأخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهد، في قوله: {وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ} قال: لا يبسطونها بنفقة في حق.
وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن ابن عباس، في قوله: {نَسُواْ الله فَنَسِيَهُمْ} قال: تركوا الله فتركهم من كرامته وثوابه.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة، في قوله: {كالذين مِن قَبْلِكُمْ} قال: صنيع الكفار، كالكفار.
وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن ابن عباس، قال: ما أشبه الليلة بالبارحة {كالذين مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً} إلى قوله: {وَخُضْتُمْ كالذي خَاضُواْ} هؤلاء بنو إسرائيل أشبهناهم، والذي نفسي بيده لنتبعنهم حتى لو دخل رجل جحر ضب لدخلتموه.
وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عنه، في قوله: {بخلاقهم} قال: بدينهم.
وأخرجا أيضًا عن أبي هريرة قال الخلاق: الدين.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن السديّ، في قوله: {فاستمتعوا بخلاقهم} قال: بنصيبهم في الدنيا.
وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، عن قتادة، في قوله: {وَخُضْتُمْ كالذي خَاضُواْ} قال: لعبتم كالذي لعبوا.
وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله: {والمؤتفكات} قال: قوم لوط ائتفكت بهم أرضهم، فجعل عاليها سافلها. اهـ.

.قال صاحب المنار في الآيات السابقة:

{الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ}
هَذَا بَيَانٌ عَامٌّ لِحَالِ جَمِيعِ الْمُنَافِقِينَ ذُكْرَانِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ، مَقْرُونٌ بِالْوَعِيدِ الشَّدِيدِ عَلَى مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الْجَزَاءِ مَعَ إِخْوَانِهِمُ الْكُفَّارِ عَلَى فَسَادِهِمْ وَإِفْسَادِهِمْ، يَتْلُوهُ ضَرْبُ الْمَثَلِ لَهُمْ بِحَالِ أَمْثَالِهِمْ فِي الْأُمَمِ قَبْلَهُمْ. فَاتِّصَالُهَا بِمَا قَبْلَهَا مِنْ بَيَانِ شُئُونِ الْمُنَافِقِينَ الْمُتَعَلِّقَةِ بِغَزْوَةِ تَبُوكَ هُوَ مِنْ قَبِيلِ التَّنَاسُبِ بَيْنَ الْقَوَاعِدِ الْعِلْمِيَّةِ فِي الْأَخْلَاقِ، وَالسُّنَنِ الْعَامَّةِ فِي رَوَابِطِ الِاجْتِمَاعِ، وَبَيْنَ الْوَقَائِعِ الْخَاصَّةِ الَّتِي تُعَدُّ مِنَ الشَّوَاهِدِ عَلَى هَذِهِ الْقَوَاعِدِ وَالسُّنَنِ.
قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} أَيْ: أَهْلُ النِّفَاقِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مُتَشَابِهُونَ فِيهِ وَصْفًا وَعَمَلًا، كَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ عَيْنُ الْآخَرِ كَمَا قِيلَ:
تِلْكَ الْعَصَا مِنْ هَذِهِ الْعُصَيَّهْ ** هَلْ تَلِدُ الْحَيَّةُ إِلَّا حَيَّهْ